في قلب مدينة كفر الشيخ، وتحديدًا في ميدان سيدي طلحة، يقف مسجد سيدي طلحة التلمساني شامخًا، ليس فقط كصرح معماري، بل كرمز حيّ للتصوف والتراث الروحي الممتد عبر ثمانية قرون. إنه مزيج من الجلال المعماري والقداسة الروحية، ومحطة دائمة للباحثين عن السكينة والنور.
طلحة بن مدين بن شعيب التلمساني، أحد كبار علماء التصوف السني، ويمتد نسبه إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.
وُلد في تلمسان بالمغرب، وقدم إلى مصر عام ١٢٠٣م، بعد رحلة روحية عبر الشام والفسطاط. ويروى أن والده أمره بالرحيل على ظهر جواده، وأينما توقف الجواد، تكون دعوته. فتوقف الجواد في تلة صغيرة تُعرف اليوم بـ"كفر الشيخ"، فاستقر فيها، وبدأ ينشر العلم والزهد والمحبة حتى وفاته عام ١٢٣٤م، حيث دُفن في المسجد الذي لا يزال شاهدًا على سيرته.ليس المسجد مجرد معلم محلي، بل هو مزار روحي عالمي.
يقع المسجد على مساحة ٢٠٠٠ متر مربع، ويضم:
- أربع مآذن شامخة، وقبة حديثة تغطي الضريح.
- قاعة استقبال لزوار الضريح.
- مكتبة إسلامية تحتوي على كتب في الفقه والتصوف والسيرة.
- مصلى للنساء مجهز بكافة الوسائل.
- دورات مياه مستقلة.
- فرش فاخر وتجهيزات صوتية وإنشائية متطورة.
- ساحة خارجية واسعة متصلة بتطوير ميدان سيدي طلحة بالكامل.